Yahoo!

أثر التغيرات الهيكلية و التنظيمية على تنفيذ السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا

كتبها Fahima Shakshouki ، في 24 أبريل 2012 الساعة: 21:07 م

التجربة الليبية - مؤتمر السياسات العامة

Written by أ..يوسف صالح القويضي
Jun 18, 2007 at 07:55 PM
مركز البحوث والاستشارات جــــامعــــــةبنغازي - قـــاريــونس سابقا

المؤتمر الوطني الأول للسياسات العامة في ليبيا
جامعة بنغازي - قاريونس سابقا ـ بنغازي
(11-13 يونيو 2007)
أثر التغيرات الهيكلية و التنظيمية على تنفيذ السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا
أ.يوسف صالح القويضي
المقدمة
يرتبط تقييم السياسات العامة بمدى استقرار وثبات البني والهياكل والمؤسسات السياسية والإدارية التي تقوم بوضع وتنفيذ السياسة العامة للمجتمع في مختلف المجالات والقطاعات حيث إن ثبات واستقرار هذه المؤسسات يؤثر بصورة مباشرة على مدى كفاءة وضع السياسات العامة المختلفة وتنفيذها.( المغيربي ، 1993 ، ص 215(
هذا وعند مناقشة وضع وتنفيذ السياسة العامة في ليبيا يبرز بوضوح كيف أن التغيرات الهيكلية المستمرة خلال الثمانينيات والتسعينيات وحتى بداية الألفية الثانية أثرت وستؤثر بالضرورة على كفاءة وفعالية السياسات العامة في مختلف القطاعات بصفة عامة وقطاع المعلومات بصفة خاصة ، وذلك نظراً لأن هذه التغيرات لمست مختلف المستويات الإدارية والتنفيذية ، مما أدى إلى غياب الرؤية الواضحة لطبيعة ومضمون سياساتها العامة وخلل في الأداء والتنفيذ ، فضلاً عن المقصود في تحقيق الأهداف الموضوعة ، وبالتالي فإن هذه الدراسة تهدف إلي توضيح أثر هذه التغيرات علي تنفيذ السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا وذلك بتقسيم هذه الدراسة إلي ثلاثة محاور :-
المحور الأول :- واقع السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا
إن نظام الحكم الشعبي في ليبيا يقتضي إيجاد شبكة ميسرة لجماهير الشعب توفر المعلومات والبيانات التي يحتاج إليها عند اتخاذ القرارات حتى تكون هذه القرارات رشيدة، وبالتالي لا بد أن يرتبط بهذا النظام ويدعمه حرص شديد على توفير المعلومات لكافة الجماهير وتدريب المستخدمين على كيفية الحصول عليها بسرعة. (الهوش، 1990 ، ص56 )، ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق وجود سياسية وطنية للمعلومات في ليبيا واضحة ومحددة وذات ميكانيكية فاعلة ، فما هو واقع السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا ؟
بدأ الاهتمام الفعلي بالمعلومات على الصعيد الوطني في ليبيا منذ مؤتمر باريس 1974(*) ، حيث تنبهت إدارة الثقافة والإرشاد القومي بوزارة الإعلام إلى أهمية ما طرحه هذا المؤتمر من ضرورة التنسيق والتخطيط لمصادر المعلومات داخل الجمهورية العربية الليبية ( حينذاك ) وضرورة وضع إطار تشريعي للتنسيق بين خدمات المعلومات ، ونتيجة لذلك قامت إدارة الثقافة وبالتحديد في عام 1975 بإعداد التقارير والدراسات وذلك لتنظيم مصادر المعلومات في ليبيا وتركزت حول الاهتمام بالمكتبات العامة والمراكز الثقافية ، ولم تركز بالدرجة الكافية على المكتبات المدرسية والمكتبات المتخصصة و المكتبات الجامعية ، هذا ولم تكتفِ الإدارة العامة للثقافة بما لديها من خبرات وما أعد من تقارير ، وإنما اتفقت مع منظمة اليونسكو في إطار برنامج المشاركة لعامي 75 – 1976 على إيفاد خبير من اليونسكو لدراسة تطوير خدمات التوثيق والمكتبات والأرشيف في ليبيا ، وتم توقيع عقد بين المدير العام ليونسكو والسيد ج . س . باركر(*) حول هذه المهمة التي تتلخص في تقييم الوضع الراهن لخدمات المعلومات والمكتبات في ليبيا بما في ذلك المكتبات الجامعية والوطنية في طرابلـس وبنغازي ، وأن يعد خطة طويلة الأمد لتطوير نظام وطني للمعلومات ( الناتيس NATIS ) هذا وقد زار المستشار باركر ليبيا في الفترة من ( 2-30 مايو 1976 ) لأداء هذه المهمة وقد أعد تقريراً عن مهمته تضمن تقييماً للوضع الراهن بالنسبة لخدمات المعلومات والمكتبات في ليبيا وجملة من التوصيات لتطويرها في المستقبل وفقاً لأهداف الناتيس. ( الهوش ، 1990، ص59).
وإذا كانت إدارة الثقافة فيما أعدته من دراسات قد اهتمت بالمكتبات العامة والمراكز الثقافية أساساً ولم تهتم كثيراً بالجوانب الأخرى لخدمات المعلومات ، فإن تقرير باركر هو الآخر لم يهتم أيضاً بخدمات الوثائق وأهملها ، وللحقيقة فإنه أشار في تقريره إلى أن خدمات الوثائق محدودة بسبب أنه لم يتمكن من زيارة قطاع الوثائق بمصلحة الآثار إلا زيارة قصيرة قابل فيها العاملين بهذا القسم ولعل مرد ذلك إلى أن الدعوة كانت من إدارة الثقافة التي تتبع الإعلام والثقافة بينما مصلحة الآثار تتبع أمانة التعليم . ( الهوش، 1990 ، ص59).
إن تقرير باركر في الحقيقة تقرير منظم جيد العرض ، وكان في وقته يعتبر عرضاً ملخصاً للمعلومات المتوفرة عن المكتبات في ليبيا كما استخلصها من زيارته ولما قدم له من معلومات من شعبة الثقافة ، وأن هذا التقرير يشير إلى أوضاع إدارية قائمة عند كتابة توصياته(*) عام 1976 مثل المجلس الأعلى للتخطيط وتصورات تنظيمية كانت مقترحة مثل المنظمة العليا للمكتبات ولكن هذه الأوضاع الإدارية والهياكل التنظيمية قد تم تغييرها منذ عام
1977 ، ومن هنا فلا ينبغي أن يؤخذ من هذه التوصيات إلا مضمونها الخاص بنواحي المكتبات والمعلومات وما ترمي إليه من أهداف حول هذا الجانب وحده.( الهوش ، 1990 ، ص ص59-64).
وتجدر الإشارة هنا إلى أن التوصيات الواردة بتقرير باركر ليست لها إلا قيمة تاريخية ولم تنفذ حتى هذه اللحظة ، وبالتالي لابد من مناقشتها وطرحها حتى يمكن تحديثها سواء برفض بعضها أو بالإضافة إلى بعضها الآخر في ضوء التطورات الراهنة في مجال المكتبات والمعلومات والتوثيق على المستوى الوطني والعالمي .
وبعد ست سنوات من تقرير باركر ، بدأ يلوح في الأفق مشروع إنشاء مركز وطني للمعلومات وبدىء في اتخاذ خطوات عملية من أجل إنشائه من جانب الهيئة القومية للبحث العلمي منذ ديسمبر 1982 ، حيث استقدمت الهيئة عدداً من الخبراء من أمريكا للتعاون في إنشاء هذا المشروع وقد قدمت خطة لذلك ، ووصل خبيران في مطلع ديسمبر 1982 وقدما تقريراً عما توصلا إليه نتيجة لزيارتهما لليبيا والإطلاع على أهم المكتبات والتعرف على القوى العاملة في مجال المكتبات والمعلومات بليبيا وقد تغيرات الصورة بالكامل عما كانت عليه حين زار باركر ، وخاصة في جانب القوى العاملة الوطنية ، ولذا فقد كان من أول النتائج التي توصلا إليها هذان الخبيران أنه يوجد في ليبيا أساس مكين يمكن أن يبني عليه مركز وطني للمعلومات ، فهناك وعي بقيمة المعلومات والحاجة إليها ، وتوجد تسهيلات وأساس في داخل الهيئة القومية للبحث العلمي وتطويرها لتكوين مركزاً فعالاً للمعلومات خاصة مع توفر القوى البشرية الوطنية المطلوبة من الجامعات الليبية وخارجها. ( الهوش ، 1990 ، ص 60) ، وبعد ثلاث سنوات تم تأسيس المركز الوطني للمعلومات والتوثيق وذلك بناءً على قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (27) لسنة 1985 بإنشاء المركز الوطني للمعلومات والتوثيق حيث نصت المادة الأولى من القرار على "إنشاء مركز وطني للمعلومات والتوثيق تكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ويتبع اللجنة الشعبية العامة للتخطيط . (الجريدة الرسمية ، 1985 ، ص ص 328-329)
وانطلاقاً من أهمية البيانات والمعلومات الاقتصادية والاجتماعية لعمليات التخطيط لأغراض التنمية وضرورتها لدعم القرارات ، وتأسيساً على توجيهات اللجنة الشعبية العامة بشأن الاهتمام بتقارير المتابعة الدورية وتوفير البيانات الإحصائية ومعالجة عدم الاهتمام بالبيانات ومشاكل انسيابها بشكل منتظم وجيد ، وبناءً على حاجة متخذي القرار باللجنة الشعبية العامة وشعورها بمشكلة توفر المعلومات ، أصدر أمين اللجنة الشعبية العامة للتخطيط القرار رقم (18) لسنة 1987 بتشكيل فريق عمل من المختصين والمهتمين بالبيانات والمعلومات من جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وقد ضم الفريق (24) عنصراً من مختلف القطاعات والمؤسسات.(كرموس ، 1992، ص75) ، وذلك لإجراء مسح شامل لواقع المعلومات والبيانات على مستوى القطاع العام بجميع مؤسساته ومحاولة الخروج بحلول عملية لحل مشكلة توفر المعلومات وتدفقها بين أجهزة الإدارة المختلفة.(كرموس ،1995، ص5)، حيث كانت من أهم مهام هذا الفريق مايلي: ( كرموس ، 1992 ، ص75)
• التعرف على وضعية البيانات والمعلومات ودراسة وضعها الراهن والتعرف على المشاكل والصعوبات التي تواجه الأجهزة المعنية .
• الخروج من هذه الدراسة بتصور عملي يهدف إلى توفر البيانات الجيدة والاهتمام بها والمحافظة عليها وتسهيل انسيابها من مصادرها إلى الجهات المحتاجة إليها .
وبعد دراسة معمقة للبيانات والمعلومات المتوفرة أو التي ينبغي أن تتوفر في المؤسسات بطبيعة نشاطها ، والذي استغرق فيها هذا العمل حوالي سنتين تم خلاله حصر جميع أوعية المعلومات المتوفرة سواء المستعملة فعلاً أو المتعثرة في الاستعمال ، كما تم حصر المشاكل التي تعرقل نشاط المعلومات في أجهزة القطاع العام ، تبين من هذه الدراسة ما يلي: (كرموس ، 1995 ، ص ص 7، 8)
• أن وضع البيانات والمعلومات في اغلب المؤسسات يواجه صعوبات كبيرة جداً .
• الاهتمام بالبيانات والمعلومات يكاد يكون معدوماً .
• التنسيق والتعاون بين الجهات لا جود له .
وقد أكتشف الفريق أنه في كثير من الجهات قد وضعت أساسيات ممتازة لجمع البيانات والمعلومات من نماذج واستمارات وجداول إحصائية إلا أن أغلبها متوقف عن الاستعمال نتيجة ضعف الإمكانيات البشرية وقلة الإمكانيات المادية والإدارية للأجهزة المعنية بالبيانات ، وانطلاقاً من هذا الواقع أكد الفريق على ضرورة بناء تصور جديد لنظام المعلومات بليبيا برؤية شاملة وأهداف واضحة يتحقق من خلاله بناء قاعدة جيدة للبيانات والمعلومات وضمان انسيابها بشكل جيد ومنظم يحقق الاستفادة منها في الوقت المناسب وينشط حركة البيانات والمعلومات ويحفز على استخدامها والمحافظة عليها لكونها أساساً علمياً لاتخاذ القرارات ومرآة لذاكرة الأمة حضارياً وثقافيا. (كرموس ، 1992 ، ص75) وبالفعل وبالتحديد في عام 1988 تم إعداد التقرير الأول والذي تمحور أساساً حول فكرة النظام الوطني للمعلومات ، والخروج بأفكار ومبادئ تشكل ما يسمي باستراتيجية المعلومات في ليبيا ، وعند تبنـي هذه الأفكـار يمـكـن استخلاص مجموعة الأهداف واقتراح أساليب التنفيذ. ( كرموس ، 1995، ص ص 5-8)، وتم فعلاً الموافقة على المبادئ العامة لنشاط المعلومات ( الاقتصادية والاجتماعية ) من قبل اللجنة الشعبية العامة وعززت هذه الموافقة بإصدار قرار رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات والتوثيق ، وكذلك إصدارها لقانون المعلومات رقم (4) لسنة 1990 بشأن النظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، وكذلك قرار رقم (20) لسنة 1989 الصادر في 3/1/1989 بتشكيل لجنة فنية للنظام الوطني للمعلومات ، حيث نصت المادة الأولى من هذا القرار الأخير على تشكيل لجنة فنية تسمى " اللجنة الفنية للنظام الوطني للمعلومات " ، وتختص هذه اللجنة بالمسائل والموضوعات المتعلقة بالبيانات والمعلومات ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق توفرها وانسيابها بشكل أفضل لأجهزة الدولة. ( الجريدة االرسمية ، 1989 ، ص ص 172 -174)
ونتيجة لصدور هذا القرار المهم بتشكيل اللجنة الفنية للظام الوطني للمعلومات في ليبيا، وكما يتبين من اختصاصاتها في المادة الثانية من هذا القرار وخاصة الفقرة الأولى والرابعة (*)، أصدرت اللجنة الشعبية العامة القانون رقم (4) لسنة 90 بشأن النظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، وكذلك قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات ، وكذلك قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 الخاص بلائحة تنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، وفيما يلي سيتم الحديث عن التصور الشامل للنظام الوطني للمعلومات بليبيا ، وكذلك المركز الوطني للمعلومات والمراكز القطاعية والتخصصية التي تشكل شبكة المعلومات للنظام الوطني للمعلومات .
النظام الوطني للمعلومات في ليبيا
جاء في مقدمة التقرير الأول السالف الذكر بشأن النظام الوطني للمعلومات تأكيد واضح على أهمية العلوم والتقنية وارتباطها بعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى ما تبذله ليبيا من مجهودات تنموية طموحة في كافة المجالات وخاصة دخولها في صناعات متقدمة وأساليب زراعية حديثة لذلك يكون من الضروري أن يرتكز نظام المعلومات في ليبيا على قاعدتين أساسيتين هما:( كرموس ، 1992 ، ص76)
• المعلومات الاقتصادية والاجتماعية .
• المعلومات العلمية والتقنية .
ونوه الفريق إلى ضرورة الاهتمام بهما بشكل متوازي ومتوازن في إطار نظام معلومات متكامل ، ونظراً لأن الفريق كلف بتركيز جهده على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فقد دعا الفريق مراكز البحث العلمي ومؤسساته إلى الاهتمام بهذا الشق من النظام الوطني للمعلومات وبلورة السياسات الوطنية التي تحقق تنميته وتطوره، ويلاحظ هنا أن التركيز كان على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ، وبمقارنة ذلك بالدول المتقدمة والدول الصناعية الجديدة فإن هذه الدول ركزت على المعلومات العلمية والتكنولوجية وذلك نظراً لأهميتها ثم بعد ذلك ركزت على أو اهتمت بالمعلومات الاجتماعية والاقتصادية كعنصر أساسي من عناصر التقدم .
أهداف النظام الوطني للمعلومات الاقتصادية والاجتماعية
الهدف الأساسي من تأسيس نظام وطني للمعلومات الاقتصادية والاجتماعية هو " توفير كافة البيانات والإحصائيات والوثائق ومعالجتها وتحليلها ووضع دليل لهذه المعلومات على نحو يسهل انسيابها ويجعلها متاحة لأجهزة الدولة لتتخذ على ضوء مؤشراتها القرارات السليمة لتسيير نشاطها والتخطيط له ووضع البرامج اللازمة للتنفيذ والمتابعة على نحو يخدم الأغراض الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العامة لتطوير المجتمع " ( الشريف ، 1996 ، ص 621 )
هيكلية النظام الوطني للمعلومات
يرتكز النظام الوطني للمعلومات على هياكل إدارية موزعة بنص المادة الأولى من قرار الجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 الخاص بلائحة تنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق على المستويات التالية:( الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص ص183-184)
• اللجنة الفنية الدائمة للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق .
• المركز الوطني للمعلومات والتوثيق .
• المراكز القطاعية للمعلومات والتوثيق .
• المراكز الجهوية للمعلومات والتوثيق .
• مراكز المعلومات التخصصية .
وفيما يلي تحليل لهذا المستويات كالتالي : أنظر الشكل رقم ( 1 ) والذي يوضح هيكلية النظام الوطني للمعلومات
شكل رقم 1
هيكلية النظام الوطني للمعلومات في ليبيا

المصدر : مقابلة مع لطفي الزروق كرموس المستشار الفني بالهيئة الوطنية للمعلومات بتاريخ 1/10/2003 الساعة التاسعة صباحاً بمقر الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق ، طرابلس
مستوى التخطيط والتنسيق :
وتتولاه لجنة وطنية عليا تسمي " اللجنة الفنية الدائمة للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق وذلك طبقاً للمادة الثانية من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 ، حيث تنص هذه المادة على " تشكيل لجنة فنية دائمة تسمي ( اللجنة الفنية الدائمة للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ) وذلك على النحو التالي:( الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص 184)
• أمين المركز الوطني للمعلومات والتوثيق - رئيساً .
• الأمين المساعد للمركز الوطني للمعلومات والتوثيق - عضواً .
• أمناء مراكز المعلومات والتوثيق القطاعية - أعضاء .
• أحد موظفي المركز الوطني للمعلومات والتوثيق يختاره أمين المركز ليكون مقرراً للجنة.
إن الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو الإشراف على تطبيق النظام الوطني للمعلومات ، بالإضافة إلى اعتبارها جهازاً استشارياً للدولة في وضع سياسات واستراتيجيات المعلومات الاقتصادية والاجتماعية واقتراح التشريعات والوسائل التي من شأنها تنمية وتطوير نشاط المعلومات.( كرموس ،1992 ، ص 80) ، وتختص اللجنة الفنية الدائمة للنظام الوطني للمعلومات طبقاً للمادة الثالثة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 ، بالمسائل والمواصفات المتعلقة بالبيانات والمعلومات ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية وبما يحقق توفيرها وتدفقها بشكل فعال لأجهزة الدولة. ( الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص ص 184 – 185)
وتجدر الإشارة هنا أنه تم إلغاء قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (20) لسنة 1989 والذي ينص على تشكيل لجنة فنية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق وذلك وفقاً للمادة الثالثة
عشر (13) من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 والذي نص على الآتي : " يلغي قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (20) لسنة 1989 بتشكيل لجنة فنية للنظام الوطني
للمعلومات والتوثيق كما يلغي أي حكم يخالف أحكام هذا القرار" مع أن المتتبع لهذين القرارين يجد أن اختصاصات اللجنتين متطابقة ولا يوجد فيها أي تغيير .
المستوى التنفيذي :
ويشمل مراكز المعلومات والتوثيق المختصة بالدرجة الأولى بتطبيق النظام الوطني للمعلومات والتوثيق وتنفيذ قانون المعلومات وهي على النحو التالي :
أ‌- المستوى المركزي .
ب‌- المستوي القطاعي .
أ- المستوي المركزي : ويختص به المركز الوطني للمعلومات والتوثيق ، حيث تم تأسيس هذا المركز بقرار من اللجنة الشعبية العامة رقم (27) لسنة 1985 ، وبالتحديد في المادة الأولى والتي تنص على مايلي " ينشأ بموجب أحكام هذا القرار مركز يسمي " المركز الوطني للمعلومات والتوثيق تكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ويتبع اللجنة الشعبية العامة للتخطيط"( الجريدة الرسمية ، 1985 ، ص 328)، ويمارس مهامه وفقاً للمادة الثالثة من هذا القرار، ونظراً لتبعية المركز الوطني للمعلومات والتوثيق إلى اللجنة الشعبية العامة للتخطيط(*) تمحور اهتمامه بشكل واضح في مجال المعلومات الإحصائية .
وبصدور قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (149) لسنة 1993 بإنشاء الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق تم دمج المركز الوطني للمعلومات والتوثيق بهذه الهيئة ، وذلك طبقاً للمادة (15) من هذا القرار التي تنص على ما يلي " يدمج في الهيئة كل من:( الجريدة الرسمية ، 1993 ، ص362)
أ- المركز الوطني للمعلومات والتوثيق .
ب- مصلحة الإحصاء والتعداد .
ﺠ- مركز التوثيق الجماهيري .
وبتأسيس الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق ، أصبحت هي الجهة المركزية التنفيذية المختصة بتطبيق النظام الوطني لمعلومات إلى جانب المراكز القطاعية التي سيأتي الحديث عنها ضمن المستوى القطاعي ، وبالتالي لا بد لنا هنا من التعريف بالهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق وبيان مهامها واختصاصاتها .
التعريف بالهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق :
تم تأسيس الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق في عام 1993 كهيئة مستقلة ذات ذمة مالية وشخصية اعتبارية ، وذلك بعد صدور قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (149) لسنة 1993 ، حيث تنص المادة الأولى من هذا القرار على ما يلي " تنشأ بموجب أحكام هذا القرار هيئة عامة تسمى " الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق " تكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة وتتبع اللجنة الشعبية العامة" ( الجريدة الرسمية ، 1993 ، ص357) .
والملاحظ هنا من تأسيس الهيئة الوطنية للمعلومات أنها تتبع أعلى سلطة تنفيذية في الهيكل الحكومي وهي اللجنة الشعبية العامة وهذا يضمن التنفيذ الفعال والأمثل والناجع للسياسة الوطنية للمعلومات وتنسيق وانسجام نظم المعلومات وخدماتها ومشاريعها وبرامجها .
وأن الهدف الأساسي من تأسيس الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق هو الاهتمام بالمعلومات والبيانات والتوثيق من حيث الجمع والحفظ وذلك بالتنسيق مع المراكز القطاعية والمتخصصة والجهوية ، وبالتالي تعتبر الهيئة نقطة التقاء جميع أجهزة ومؤسسات المعلومات وهي البؤرة المركزية للمعلومات على مستوى ليبيا ، أما بالنسبة لمهام الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق ، فاءنها متظمنة في المادة الثالثة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (149) لسنة 1993.
ب- المستوى القطاعي :
وتختص به مجموعة من مراكز المعلومات والتوثيق وعددها ( 17 ) سبعة عشرة مركزاً ، وذلك وفقاً للمادة الأولى من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات والتوثيق لتكون الروافد الأساسية للمعلومات والبيانات للمركز الوطني للمعلومات والتوثيق ثم بعد ذلك أصبحت الروافد الأساسية للهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق ( كما سبقت الإشارة ) ،وقد أكد ايضاً على إنشاء هذه المراكز السبعة عشر ، قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 والذي يوضح لائحة تنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، حيث تنص المادة السابعة (7) من هذا القرار على ما يلي " تنشا بموجب أحكام هذه اللائحة مراكز للمعلومات والتوثيق بالقطاعات التالية لتكون الروافد الأساسية للبيانات والمعلومات القطاعية للمركز الوطني للمعلومات والتوثيق:(الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص ص 184-185).
• قطاع النفط : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للنفط .
• قطاع الزراعة : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للزراعة .
• قطاع الصناعة : مركز المعلومات والتوثيق القطاع للصناعة .
• قطاع التعليم : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للتعليم .
• قطاع الاقتصاد والتجارة : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للاقتصاد .
• قطاع النشاط المالي والمصارف : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للشؤون المالية
• قطاع الصحة : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للصحة .
• قطاع المواصلات والنقل : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للمواصلات والنقل .
• قطاع الثروة البحرية : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للثروة البحرية .
• قطاع العدل والأمن الشعبي : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للقضاء وشئون الأمن
• قطاع العلاقات الدولية : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للعلاقات الدولية .
• قطاع الطاقة والبحث العلمي : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للطاقة والبحث العلمي .
• قطاع الرعاية الاجتماعية : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للرعاية الاجتماعية .
• قطاع الطفولة والشباب والرياضة : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للشباب والرياضة .
• قطاع القوة العاملة والتكوين : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للقوة العاملة .
• قطاع السياحة والمعارض : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للسياحة .
• قطاع الإعلام والثقافة : مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للثقافة والتراث .
ونتيجة للتغيرات الهيكلية وتشكيل اللجنة الشعبية العامة للإسكان والمرافق وذلك بناءً على قرارات وتوصيات المؤتمرات الشعبية الأساسية بشأن تشكيل واختيار أعضاء اللجنة الشعبية العامة الصادر في مؤتمر الشعب العام لسنة 1994 .(الجريدة الرسمية 1994 ع3 ، س 32 ، 1994 ، ص ص 68 -69).تم استحداث مركز المعلومات والتوثيق لقطاعي للإسكان والمرافق ، طبقاً لنص المادة الثامنة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات والتوثيق، وكذلك طبقاً لنص المادة الحادية عشرة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 بلائحة تنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق والتي نصت على أن " يتم تنظيم المراكز القائمة للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق
أو استحداث مراكز جديدة بقرارات من اللجنة الشعبية العامة بناء على عرض من اللجنة الشعبية العامة لتخطيط الاقتصاد "ويعتبر مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للإسكان والمرافق من المراكز التي تم تطبيقها على أرض الواقع بالفعل وذلك بناءً على قرار اللجنة الشعبية العامة للإسكان والمرافق رقم (92) لسنة 1994 بشأن تنظيم مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للأمانة ومقر هذا المركز مدينة بنغازي ، وبالتالي أصبح عدد المراكز القطاعية التي تشكل رافداً أساسياً للهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق ثمانية عشر مركزاً قطاعياً .
هذا وإلي جانب مركز معلومات المرافق السالف الذكر قد باشرت بعض المراكز الاخرى نشاطاتها وتقوم بدور ملموس في توفير المعلومات وهذه المراكز هي :
مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للصناعة :
حيث انشيء هذا المركز بناء على قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (722) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات والتوثيق ، ويتبع أمانة اللجنة الشعبية العامة للصناعات الخفيفة ويقع تحت إشراف أمين اللجنة الشعبية العامة للصناعات الخفيفة وأمين اللجنة الشعبية للصناعات الاستراتيجية ومقره مدينة مصراتة ، وتجدر الإشارة هنا أن المركز بدأ بتوفير المعلومات اللازمة عن الوحدات الصناعية التابعة للقطاع وقام بتزويد الهيئة الوطنية للمعلومات بها ، هذا ويقوم عمل المركز على أحدث نظم المعلومات المتقدمة من استخدام الحاسبات الإلكترونية وبرمجياتها وملحقاتها ومصارف المعلومات ، وأجهزة العرض السمعية والمرئية وأجهزة عرض الميكروفيش وأجهزة عرض المصغرات الفيلمية.(رئيس تحرير مجلة البحوث الاعلامية ، ص ص 101 – 105)
وبمقابلة (*)مع المستشار الفني بالهيئة الوطنية للمعلومات أكد على أن هناك قطاعات بدأت في تكوين مراكزها القطاعية للمعلومات والتوثيق وهي قطاع النفط ، قطاع المواصلات ، قطاع الطاقة والبحث العلمي ، قطاع الإعلام والثقافة ، وقطاع العدل والأمن ، وقطاع الصحة ، وقطاع القوى العاملة ، بالإضافة إلى قطاع الإسكان والمرافق ، وقطاع الصناعة السالفي الذكر، أما بقية القطاعات فما زالت تحت إجراءات التأسيس وأشار المستشار الفني بالهيئة الوطنية للمعلومات إلى أن هذه القطاعات التي لم تشكل مراكزها إلى الآن تحتاج إلى الدعم المادي والبشرى حتى تتمكن من أداء دورها بفاعلية.
أما بالنسبة لاختصاصات ومهام مراكز المعلومات والتوثيق القطاعي فإنها متضمنة في المادة الثانية من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز قطاعية للمعلومات والتوثيق ، وكذلك متضمنة في المادة الثامنة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990(*) بلائحة تنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، ومن ضمن هذه المهام المهمة المتضمنة فى الفقرة السادسة التي تنص علي أن من مهام واختصاصاته مراكز المعلومات القطاعية تنفيذ السياسة الوطنية للمعلومات .
والجدير بالذكر هنا وطبقاً للمادة السادسة من القرار السابق فإن الجهات التي تتبعها هذه المراكز تتولى الإشراف المباشر على هذه المراكز من الناحيتين الإدارية والمالية وعلى سبيل المثال فإن اللجنة الشعبية العامة للإسكان والمرافق تتولى الإشراف المباشر على مركز المعلومات والتوثيق القطاعي للإسكان والمرافق من الناحيتين الإدارية والمالية ، وبالتالي فإن إلغاء اللجان الشعبية العامة أو دمجها أو فصلها سوف يؤثر تأثيراً سلبياً على هذه المراكز وبالتالي عدم قيامها بمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه وبخاصة تنفيذ السياسات الوطنية للمعلومات .
وبذلك وبعد صدور هذه اللوائح والقرارات والقوانين وبخاصة المتعلقة بتنظيم عمل الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق والقرار الخاص بإنشاء مراكز للمعلومات والتوثيق بكل القطاعات المختلفة وجب أن نتساءل ؟ إلى أين وصلنا في تنفيذ هذه القرارات ؟
ومن السرد السابق يتبين أن هذه السلسلة مرتبطة ببعضها فمثلاً لا يمكن إقامة اللجنة الفنية الدائمة للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ما لم يتم إنشاء مراكز المعلومات والتوثيق بكل القطاعات التي سبق الإشارة لها ، باعتبار أن جميع أمناء هذه المراكز هم أعضاء في هذه اللجنة حسب ما نصت عليه المادة رقم (2) من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 ، وعليه فإن السؤال ما زال موجها إلى جميع القطاعات التي لم تقم حتى الآن بإنشاء مراكزها القطاعية وما هي أسباب عدم إنشائها ؟ كما أن الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق مطالبة هي الأخرى بمتابعة هذه القطاعات وإرشادها بأفضل السبل لإصدار قرارات تنظيمية داخلية حسب ما جاء في القرار رقم (772) لسنة 1989 بإنشاء مراكز للمعلومات والتوثيق بكل الجهات المختلفة .
وتجدر الإشارة هنا ، وعند البحث عن إجابة لهذه الأسئلة ، ومطالبة الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق بمتابعة هذه القطاعات ، صدر قرار مؤتمر الشعب العام رقم (4) لسنة 2000 بتحديد القطاعات التي تدار بلجان شعبية عامة وتقرير بعض الإجراءات في شأن الأوضاع المترتبة على ذلك ، حيث تنص المادة الأولى من هذا القرار على ما يلي " تلغي أمانات اللجان الشعبية العامة للقطاعات التالية:( الجريدة الرسمية ، 2000 ، ص 335).
قطاع الصناعة والمعادن . قطاع المواصلات والنقل .
قطاع الطاقة . قطاع السياحة .
قطاع الزراعة . قطاع الثروة الحيوانية .
قطاع الثروة البحرية . قطاع الصحة والضمان الاجتماعي .
قطاع الإسكان والمرافق . قطاع التخطيط .
قطاع الاقتصاد والتجارة . قطاع الشباب والرياضة .
قطاع التعليم والتكوين .
وبمقارنة هذه المادة السابقة بالمادة السادسة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (772) لسنة 1989 والتي تنص على أن الجهات التي تتبعها هذه المراكز تتولى الإشراف المباشر على هذه المراكز من الناحيتين الإدارية والمالية وبما أن هذه الجهات هي اللجان الشعبية العامة للقطاعات والتي تم إلغاؤها طبقاً للمادة الأولى من قرار مؤتمر الشعب العام رقم (4) لسنة 2000 ، فإن مراكز المعلومات والتوثيق القطاعي للقطاعات الملغاة السالفة الذكر تفقد تبعيتها لهذه اللجان الشعبية العامة والتي كانت تشرف عليها إدارياً ومالياً ، وبالتالي فإن هذه المراكز تحل تلقائياً ، حيث لم يعرف تبعيتها وإلى أين تؤول هذه المراكز ، فهل تصبح مراكز معلومات جهوية داخل كل شعبية ؟ بمعني هل تصبح هيئة معلومات مصغرة ، والسؤال الذي يطرح نفسه أيضاً من الذي يقوم بالإشراف الإداري والمالي على هذه المراكز لتقوم بمهامها المناطة بها ؟ وبما أن هذه المراكز من أحد مهامها الأساسية تنفيذ السياسة الوطنية للمعلومات في ليبيا ، فإن إلغاء اللجان الشعبية العامة طبقاً للقرار أثر سلباً على هذه المراكز في تنفيذ السياسة العامة للمعلومات في ليبيا وهذا ما أكدت علية بعض الدراسات حول التغيرات الهيكلية وأثرها على وضع وتنفيذ السياسات العامة في ليبيا(*) ، حيث أكدت على أن من أهم المؤثرات
التي تحد من كفاءة السياسات العامة هي مدى استقرار وثبات الهياكل السياسية والإدارية المختصة بوضع وتنفيذ ومتابعة هذه السياسات ، وبالتالي فإن التغيرات الهيكلية تعتبر أحد أهم
معوقات تنفيذ ووضع سياسة المعلومات في ليبيا وهذا ما سوف نوضحه في المحور الثالث.
المستوى الجهوي :
بما أن النظام الإداري والتخطيطي في ليبيا يتجه نحو اللامركزية وذلك بتنمية قدرات البلديات ( الشعبيات ) على الاعتماد الذاتي في تسيير أمورها واعتبار البلدية (الشعبية) وحدة إدارية متكاملة لها أجهزتها ومؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية فهي بالتالي تتطلب نظاماً معلوماتياً مصغراً للنظام الوطني للمعلومات يكون اهتمامه منصباً على نشاط المعلومات في حدود البلدية ( الشعبية ) وعلى هذا الأساس فقد أكد النظام الوطني للمعلومات والتوثيق بضرورة تأسيس مراكز للمعلومات والتوثيق جهوية لكل بلدية يكون اختصاصها ونشاطها مشابهاً للمركز الوطني للمعلومات والتوثيق ( الذي دمج في الهيئة الوطنية للمعلومات ) على أن يتم تأسيس هذه المراكز في البلديات وفقاً للإمكانيات والقدرات المتوفرة لكل بلدية.( كرموس ، 1992 ، ص 79) ، وفي هذا الإطار فقد نصت المادة الأولى من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 على أن تكون المراكز الجهوية للمعلومات والتوثيق من بين الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات والتوثيق ، والمادة التاسعة من نفس القرار نصت على الآتي : " يجوز إنشاء مراكز جهوية للمعلومات والتوثيق تشمل نطاق بلدية أو أكثر يكون لها اختصاص المركز الوطني للمعلومات والتوثيق في نطاق الجهة التي تحدد بقرار إنشائها من اللجنة الشعبية العامة بناءً على عرض اللجنة الشعبية العامة لتخطيط الاقتصاد ".( الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص 188).
المستوى التخصصي :
بما أن المعلومات وتوثيقها نشاط ضروري لكل مؤسسات الدولة وبخاصة المؤسسات المهتمة بالبحوث والدراسات في أنشطة متخصصة كالجامعات والمستشفيات ومراكز البحوث فقد شمل النظام الوطني للمعلومات هذا النوع من المؤسسات وأوصى بتأسيس مراكز للمعلومات والتوثيق المتخصصة( كرموس ، 1992 ، ص 79) ، وتعتبر المراكز المتخصصة أحد الهياكل الإدارية للنظام الوطني للمعلومات أيضاً ، هذا وتنص المادة العاشرة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (1011) لسنة 1990 على أن " تتحدد الهياكل الإدارية للمراكز التخصصية للمعلومات ويوضح دورها في النظام الوطني للمعلومات طبقاً لقرارات إنشائها "( الجريدة الرسمية ، 1991 ، ص 188).
وبهذه الشبكة من مراكز المعلومات إذا طبقت على أرض الواقع نضمن تغطية شاملة لكل أنواع المعلومات التي تحتاج إليها جميع شرائح مستعملي المعلومات ، وأكد النظام الوطني للمعلومات والتوثيق على أهمية هذه المراكز وضرورة دعمها بالإمكانيات لتؤدي دورها بنجاح وتكون روافد جيدة لانسياب البيانات والمعلومات عبر قنوات واضحة ومتخصصة لتوصيل المعلومة الجيدة في الوقت المناسب وبالشكل المناسب .
طرق ومراحل تنفيذ النظام الوطني للمعلومات والتوثيق
تم وضع أولويات في هيكلة ومراحل تنفيذ النظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ورشة عمل التخطيط والتفكير الابتكاري

كتبها Fahima Shakshouki ، في 13 مارس 2012 الساعة: 11:35 ص

                                               للتصفح أضغط على الرابط ====>     https://docs.com/J0RY

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقارير التنمية البشرية

كتبها Fahima Shakshouki ، في 6 مارس 2012 الساعة: 15:17 م

 تطور مفهوم التنمية الاقتصادية ليركز على الإنسان ذاته وظهر مصطلح التنمية البشرية ليؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيث تعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرفاه للسكان, وما التنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الإنسان وذلك من خلال اعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.

وقد فرض مصطلح التنمية البشرية نفسه في الخطاب الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم بأسره وخاصة منذ بداية التسعينات , كما لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية عن التنمية البشرية دورا بارزا في نشر وترسيخ هذا المصطلح.
وتهتم تقارير التنمية البشرية بموضوع ما في كل عام وفيما يلي مواضيع تقارير التنمية البشرية حسب كل عام :
 
2011 الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع
2010 الثروة الحقيقة للأمم: مسارات إلى التنمية البشرية
2009 التغلب على الحواجز: قابلية التنقل البشري والتنمية

 2007 – 2008 محاربة تغير المناخ – التضامن الإنساني في عالم منقسم
2006 ما هو أبعد من الندرة القوة والفقر وأزمة المياه العالمية
2005 التعاون الدولي على مفترق الطرق – المعونة والتجارة والأمن في عالم غير متساو
2004 الحرية الثقافية في عالمنا المتنوع
2003 نحو إقامة مجتمع المعرفة
2002 التنمية الإنسانية / خلق الفرص للأجيال القادمة
2001 توظيف التقنية الحديثة لخدمة التنمية البشرية
2000 حقوق الإنسان والتنمية البشرية
1999 العولمة ذات الوجه الإنساني
1998 الاستهلاك من أجل التنمية البشرية
1997 التنمية البشرية للقضاء على الفقر
1996 النمو الاقتصادي والتنمية البشرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زهور الأصل والإنعكاس

كتبها Fahima Shakshouki ، في 2 فبراير 2011 الساعة: 15:30 م

زهور الأصل والانعكاس

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقريــر عن وضع الميكنة

كتبها Fahima Shakshouki ، في 19 ديسمبر 2010 الساعة: 15:17 م

تقريــر عن وضع الميكنة

الميكنة نحو الإدارة الإلكترونية

 

الماء " مايو" 2007

 

نشاطات / قطاع التعليم / في إطار الميكنة

 

 

فيما يخص برامج تطوير قطاع التعليم نحو استخدام تقنية المعلومات والاتصالات والتي لها دور يتسم بالأهمية البالغة لتطوير العملية التعليمية وتحقيق أهداف قطاع التعليم، اعتمدت  خطة طموحة وبرامج ومشاريع واعدة من أهم أهدافها تحقيق الوصول للإدارة الإلكترونية، أو بما يعرف: بالــ " الحكومة الإلكترونية "، وذلك في الخطة السنوية للعام 2007،  والخطة الخماسية للسنوات 2007 – 2011.


حيث أولى قطاع التعليم جل اهتمامها بتطوير القطاع وتجويد مخرجاته، وذلك بوضع سبعة برامج تنفيذية تضم أثنى عشر مشروعاً متكاملاً، سيتم تنفيذها خلال الفترة 2007-2011 مسيحي، وقد شملت هذه البرامج جميع النواحي التربوية، والمادية، والتشريعية المتعلقة بالقطاع والوحدات الإدارية التابعة له، وجاءت هذه المشاريع في إطار البرامج التالية:-

 

البرنامــــج الأول (1) : تطوير القدرات البشرية ومعايير الجودة.

البرنامج الثانـــي (2) : تطوير الإدارة ووسائل التعليم عن بعـــد.

البرنامج الرابـــع (3) : تطوير المناهج والخطط الدراسيــــــــــة.

البرنامج الخامس (4) : تطوير المقومات المادية للجـــــــــــودة.

البرنامج السادس (6) :تهيئة البيئة التعليمية المناسبة للتعليــم.

البرنامج السابــع (7) : قياس التحصــــــيل والتعليـــــــــــــــــم.

  

يعرض هذا التقرير المؤجز المشاريع والأعمال القائمة والمستقبلية ذات العلاقة باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات

  
 1- المشاريع القائمة

 

مشروع إدارة بدون ورق

يهدف هذا المشروع إلى تحقيق إدارة بدون ورق يتم فيها تداول المراسلات بين مقر ديوان التعليم ومقار الإدارات التابعة لها بكل سهولة ويسر دون قيود مكانية.

المرحلة الأولى:

  • تم بناء شبكة محلية في مبنى مقر اللجنة الشعبية العامة للتعليم
  • تم بناء شبكة محلية بالمبنى الذي يضم الإدارات العامة للتعليم، ومركز المعلومات والتوثيق القطاعي.
  • تم ربط مقر اللجنة الشعبية العامة للتعليم ومبنى المركز بخط هاتف مخصص يمكن من تداول البريد والمراسلات وكذلك تم تأمين استخدام شبكة المعلومات الدولية الإنترنت.
  • تم تركيب وتجهيز قاعدة البيانات (Microsoft SQL Server 2003 ) .
  • تم التعاون في تجهيز منظومة الصادر والوارد (منظومة المراسلات) من حيث برمجتها وفق المتطلبات وتركيبها في جميع الأجهزة، وصرف الصلاحيات لجميع المستخدمين على مستوى المنظومة، وتدريب المستهدفين باستخدامها.
  • تعديل وتركيب ومتابعة منظومة قرارات الأخ / الأمين، ومنظومة قرارات اللجنة الشعبية العامة.

المرحلة الثانية

  • ستتم المباشرة في تكملة مشروع إدارة بدون ورق حال استقرار الإدارات التابعة للجنة الشعبية العامة للتعليم المنتقلة في المقار الجديدة لها - إدارة المناهج، إدارة التخطيط والبحوث التربوية، إدارة شؤون التعليم الأساسي، إدارة شؤون التعليم المتوسط، إدارة الامتحانات، مصلحة المباني التعليمية، مصلحة الوسائل والمستلزمات التعليمية - مع ملاحظة إن مصلحة الوسائل بها شبكة محلية لاسلكية ملحقة بثلاث نقاط تشغيل- والعمل جارعلى تصميم شبكات محلية للمواقع الخمس ليتم ربطها بالجهاز الرئيسي بحجرة التحكم الرئيسية بمركز المعلومات والتوثيق، والتجهيز قائم لربط المواقع في شبكة موسعة WAN، عن طريق مقسمات الهاتف أو عن طريق الأقمار الصناعية بحسب ما هو متاح وأيها أفضل لكل مقر.

والمنظومات التي تعمل فعليا ويتم استخدامها ضمن الإدارات المنفذة في المرحلة الأولى من هذا المشروع :-

    1. منظومة المراسلات بريد الصادر والوارد
    2. منظومة قرارات أمين اللجنة الشعبية العامة
    3. منظومة قرارات أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم

 

 

مشروع الكتاب الالكتروني والتعليم عن بعد

 أولا: خطة التنفيذ

المرحلة الأولى :-

-    إنشاء موقع متخصص (بوابة إلكترونية) على شبكة المعلومات الدولية ، تحت اسم " مدارس الجماهيرية الالكترونية " ليقدم خدماته للطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور، وغيرهم من المهتمين بقطاع التعليم وأنشطته.

-    التعاقد مع الشركات المتخصصة، لتزويد القطاع ببعض المناهج المعتمدة على هيئة أقراص ليزرية مرنة، يتم توزيعها على الطلاب والمعلمين، لاستخدامها كمواد تعليمية مساعدة.

-        تكوين فريق متخصص لمتابعة الموقع، وتحديثه وإنتاج بعض المواد الداعمة للمشروع، وغيرها من أنشطة القطاع التعليمية والتربوية.

المرحلة الثانية :

-        تطوير استخدامات الموقع لتشمل نقل الدروس الحية للطلاب، وعقد المؤتمرات عن بعد، وتدريب المعلمين.

-        التوسع في إنتاج المواد التعليمية، وتعميم التجربة لتشمل معظم المقررات الدراسية، بجميع المراحل التعليمية.

المرحلة الثالثة :

-    إنشاء الفصول التعليمية الافتراضية، من خلال تسجيل جميع المقررات الدراسية الكترونياً، وتحميلها على الموقع، واستخدام منتجات المرحلة الثانية في تطوير عمليات التعليم عن بعد.

ثانيا- مشروع إنتاج الكتاب الإلكتروني

وضع تصور مختصر لتأسيس فريق يعمل على تكوين قدرات فنية في مجال برمجة الكتاب، واستخدام تقنيات الوسائط المتعددة في التعليم، وتم عقد عدة لقاءات مع شركات منتجة للكتاب الإلكتروني على المستوى العربي، تم خلالها تقديم عروض تقديمية بالخصوص وعمل نماذج لبعض الدروس من مقررات مرحلة التعليم الأساسي، والعمل جار على إقتراح سياسات التنفيذ والفصول المستهدفة وفق لجنة مختصة.

 

ثالثا- ورشة العمل الإقليمية حول الكتاب الإلكتروني

ساهم قسم التوثيق في اقتراح وإدارة ورشة عمل إقليمية حول الكتاب الإلكتروني صناعته ومعوقات استخدامه في الفترة من 12 إلى 15 شهر الحرث للعام 2006 مسيحي، والتي انتظمت بالتعاون بين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو، وبحضور خبراء ومختصين من عدة دول عربية ممن لهم تجارب في هذا المجال، حيث عرضت كل دولة مشاركة تجربتها في المجال، وأٌعدّ تقرير مفصل عن أعمال الورشة يتضمن كل ما جاء فيها من توصيات، متضمن ورقات المشاركة، وتوثيق مرئي شامل.

 

مشروع تطوير الامتحانات وإظهار النتائج

يعتمد هذا المشروع استخدام التقنية في طريقة إعداد الأسئلة وتصحيح أوراق الإجابة بشكل يعمل على تنمية القدرات الذهنية لدى الطلاب، ويعتمد على الفهم، والابتعاد عن الحفظ، ويهدف إلى التسريع في عملية التصحيح، وإعلان النتائج في المواعيد المحددة، وإعداد التقارير التي تساعد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنسيب، والتقييم والبيانات الإحصائية

وفي هذا الخصوص العمل جار على توريد التجهيزات المطلوبة وإعداد المنظومات الخاصة بالتصحيح وإظهار النتائج، وذلك بالتوازي مع العمل على بناء مقر جديد يستوعب منظومة ميكنة الامتحانات، وإظهار النتائج باستخدام تقنيات الحاسوب.

 

المشروع الوطني لنشر للحاسوب/ تنفيذ معامل الحاسوب واللغة الإنجليزية

يهدف هذا المشروع إلى نشر تعلم واستخدام الحاسوب في مرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط، وقد اعتمدت عقود توريد معامل حاسوب لكافة المؤسسات التعليمية لتعلم الحاسوب وتعلم اللغة الإنجليزية بعدد 1300 معمل في المرحلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيرة الذاتية 2012

كتبها Fahima Shakshouki ، في 16 ديسمبر 2010 الساعة: 13:01 م

{ السيرة الذاتية }

 
المهندسة فهيمة الهادي الشكشوكي
 
·         بكالوريوس هندسة الحاسب 1983 – 1984 كلية الهندسة / جامعة طرابلس -الفاتـح سابقا-
  • دبلوم دراسات علياتخطيط قوى عاملة2003 – 2004معهد التخطيط للدراسات العليا / طرابلس
 
 الوظيفة الحالية:-
مدير إدارة البحث والتطوير/ مركز المعلومات والتوثيق – وزارة التربية والتعليم. 2008- الوقت الحالي
 
مجال الخبرة :-
  • هندسة الحاسب الآلي.
  • إقامة دورات في مبادئ الحاسوب، والصيانة والتشغيل والبرامج المساعدة والتطبيقات.
  • إدارة الأفراد.
  • تخطيط نظم المعلومات.
  • التدريب في مجال التفكير الإبداعي.
  • إدارة ندوات ومؤتمرات علمية.
  • كتابة التقارير.
 
مجال الاهتمام :-
نظم المعلومات، الإنترنت، توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم، التنمية البشرية، تخطيط القوى العاملة، التدريب وتنمية القدرات.
 
النشاطات :-
  • مشاركة في عدة مؤتمرات وندوات علمية (إلقاء ورقات قطرية، دراسات، بحوث).
  • مشاركة في عدة لجان علمية.
  • عضوة: جمعية المرأة الليبية للعلوم والتقنية 2004 - 2007.
  • عضوة: الجمعية الليبية للثقافة والعلوم 1994-2002.
  • عضوة: المنظمة العالمية للطاقة 1989-2000.
  • عضوة: جمعية المهندسين العلمية 1985-2000.
  • عضوة بلجنة إنشاء بنك المعلومات المغاربي/ الإتحاد المغاربي، الجنة المغاربية للطاقات المتجددة / 1992.
 
الورقات البحثية :-
  • الحاسب الآلي المنزلي،الندوة الأولي لنقل التقنيةجمعية المهندسين العلمية 1987 طرابلس.
  • الحاسب الآلي والتعليم، الندوة الثانية لنقل التقنيةجمعية المهندسين العلمية 1988  طرابلس.
  • الطاقة المتجددة في ليبيا (ورقة قطرية) 1988 طرابلس.
  • استخدامات الطاقة الشمسية في ليبيا (ورقة قطرية)1989 طرابلس.
  • تطوير التعليم في ليبيا، جامعة التحدي 1999 سرت.
  • عرض تجربة ليبيا في نظم المعلومات التربوية، بورشة العمل شبه الإقليمية حول نظم المعلومات التربوية واستخدامها لدعم القرار التربوي 24-27/7/2000 - الرباط  المغرب.
  • دور المعلوماتية في التعليم والتعلم،مؤتمر المعلوماتية وأفاق مستقبلية 28-30/8/2001  بغداد - العراق.
  • دور المعلوماتية في التخطيط ودعم القرار التربوي، مؤتمر المعلوماتية وأفاق مستقبلية 28-30/8/2001  بغداد - العراق.
  • تجربة ليبيا حول "إدخال تقنية المعلومات في التعليم والتدريب والتخطيط ودعم القرار التربوي"، المؤتمر الثالث لوزراء التربية والتعليم والمعارف العرب 21-23/4/2002 الجزائر.
  • مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل من القوى العاملة، " ندوة التعليم العالي والتنمية في ليبيا "، 12–14/4/2004، طرابلس – ليبيا.
  • آفاق التعلم عن بُعد في الجامعات الليبية، " ندوة التعليم العالي والتنمية في ليبيا "، 12–14/4/2004، طرابلس – ليبيا.
  • متطلبات التعليم بالانترنت لتحقيق جودة التعليم بليبيا،المؤتمر الدولي الرابع للتعليم بالانترنت، 6 – 8/9/2005 القاهرة.
  • المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للتنمية البشرية في ليبيا - نسبة مساهمة المرأة خلال السنوات ( 1980-2005 )، ندوة " المرأة والتنمية "، طرابلس 1213/9/2005.
  • دور المكتبة الرقمية في تنمية مجتمع المعرفة، المؤتمر الدولي الرابع والثلاثون للاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية، التوجهات الكبرى الحديثة في تدريب وتنمية الموارد البشرية، 14-17/11/2005 القاهرة.
  • الكتاب الإلكتروني وسيلة إيضاح التعليم، "المؤتمر التربوي الثاني جودة التعليم : رؤية مستقبلية، تحت شعار : من أجل تعليم يبني الإنسان ويحقق الأهداف"، 4 – 6/3/2006 طرابلس، المركز الوطني لتخطيط التعليم.
  • لماذا الكتاب الإلكتروني؟، ورشة العمل الإقليمية حول الكتاب الإلكتروني: صناعته ومعوقات استخدامه. أمانة التعليم بليبيا، منظمة الإيسيسكو، 12-15/11/2006 طرابلس ليبيا.
  • "تجربة استخدام تقنية المعلومات في المدارس الليبية، ورشة العمل الوطنية حول دمج واستخدام تقنية المعلومات في التعليم، اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، والاتحاد العربي للتعليم التقني، ومركز المعلومات والتوثيق، والمركز العام لتدريب المعلمين باللجنة الشعبية العامة للتعليم، 16–17/6/2008 طرابلس–ليبيا.
 
الدورات التدريبية:-
  • الإدارة الوسطى للمهندسين والفنيين، معهد الوطني للإدارة 1988 طرابلس.
  • دورة متقدمة في مجال إدارة شبكات الحاسب الآلي ببريطانيا 1993.
  • دورة متقدمة في مجال تحليل البيانات الإحصائية (SPSS) أكاديمية الدراسات العليا 2005 طرابلس.
  • دورة (بتنظيم شركة المايكروسوفت) في مجال استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم والتعلم 20-23/3/2006 القاهرة.
  • دورة مهارات كتابة التقارير، تنظيم الاتحاد العربي للتعليم التقني، 24-30/5/2010 طرابلس.
  • دورة إدارة المشاريع، تنظيم الاتحاد العربي للتعليم التقني، 21/6 – 8/7/2010 طرابلس.
  • دورة تدريبية بعنوان"7 خطوات للتميز" 31/10 – 2/11/2011 تنظيم تجمع ليبيا شركة الهالة الأفضل لتنمية الموارد البشرية، طرابلس.
  • سلسلة دورات حقيبة الموظف، تنظيم شركة الهالة الأفضل لتنمية الموارد البشرية، و نادي قصر ليبيا للتنمية البشرية، طرابلس:
o          دورة إدارة الوقت 21 – 22/11/ 2011،
o   دورة مهارات الاتصال الفعال 5 – 6/12/2011،
o   دورة العمل الجماعي 30/1 -1/2/2012،
o   دورة إدارة الموارد البشرية 12-14/2/2012،
o   دورة فريق العمل 26-27/2/2012.
 
المؤتمرات والندوات الداخلية :-
  • الندوة الليبية الكورية للطاقة 1987 طرابلس.
  • الملتقى العالمي للطاقة 1988 طرابلس.
  • ندوة تطوير التعليم، جامعة التحدي  1999سرت
  • ندوة التوظيف الأمثل لتقنيات الحاسوب 1998 طرابلس.
  • ضيف شرف بندوة الموارد الطبيعية لمدينة سرت، 2000سرت.
  • ندوة " التعليم العالي والتنمية في ليبيا، 2004 طرابلس.
  • ندوة " المرأة والتنمية "، 2005 طرابلس.
  • المؤتمر التربوي الثاني جودة التعليم: رؤية مستقبلية، تحت شعار : من أجل تعليم يبني الإنسان ويحقق الأهداف، 4–6/3/2006 طرابلس.
  • ورشة العمل الإقليمية للمسؤولين عن برامج تدريب المعلمين في مجال المعلوماتية التربوية، والتي نفذها كل من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الايسيسكو، والمركز العام لتدريب المعلمين باللجنة الشعبية العامة للتعليم، بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية واللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم بطرابلس خلال الفترة 2- /12/2007 طرابلس.
  • ورشة العمل الوطنية حول إحصاءات التعليم التي نظمها معهد اليونسكو للإحصاء، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، في الفترة 7-8/7/2010 طرابلس.
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نسبة مساهمة المرأة في التنمية البشرية في ليبيا خلال السنوات ( 1980 - 2005 )

كتبها Fahima Shakshouki ، في 20 يناير 2010 الساعة: 23:06 م


 

 

المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للتنمية البشرية في ليبيا
نسبة مساهمة المرأة خلال السنوات ( 1980 - 2005 )
م. فهيمة الهادي الشكشوكي
المركز الوطني لتخطيط التعليم
جمعية المرأة الليبية للعلوم والتقنية
ندوة " المرأة والتنمية "
طرابلس 1213 / 9 / 2005م
المحور " دعم وتطوير المؤسسات الإنتاجية والخدمية
في القطاعين العام والخاص في تنمية الموارد البشرية النسائية"
المحتويات
المقدمة
1- مفهوم التنمية البشرية
2- التنمية البشرية
3- التنمية البشرية كحالة وجود وتطور
4- التنمية البشرية، وأمانة الأجيال القادمة (التنمية المستدامة)
5- مفاهيم مجتزأة للتنمية البشرية
6- الملامح العامة للتنمية البشرية في ليبيا من واقع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية
1.6- المؤشرات الاجتماعية
1.1.6- السكان
2.1.6- القوى المنتجة
2.6 - التنمية البشرية المحققة / المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية
1.2.6- قطاع التعليم
2.2.6- قطاع الصحة
3.2.6- تحسين نوعية الحياة
4.2.6- مشاركة المرأة في المجتمع
7- نسبة مساهمة المرأة في التنمية
          1.7- نسبة تعداد المرأة
                   1.1.7- التركيب النوعي (الجنس)
                   2.1.7- هيكلية توزيع الإناث في النشاطالاقتصادي
                   3.1.7- نسبة المشتغلات بحسب القطاعات الاقتصادية والمهن
          2.7- مشاركة المرأة في التعليم والتدريب
3.7- مشاركة المرأة في قطاع الصحة
8- تقييم المرحلة السابقة ورسم الأهداف المستقبلية
9- مقترح لتفعيل دور المرأة في المجتمع
الخلاصة والتوصيات
جداول المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للسنوات  1970 – 2005
 
مقدمة :-
يعد مفهوم التنمية من أهم المفاهيم العالمية في القرن العشرين، حيث أُطلق على عملية تأسيس نظم اقتصادية وسياسية متماسكة فيما يُسمى بـ "عملية التنمية"، حيث تبرز أهمية مفهوم التنمية في تعدد أبعاده ومستوياته، وتشابكه مع العديد من المفاهيم الأخرى مثل التخطيط والإنتاج والتقدم.
وقد برز مفهوم التنمية Development بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لم يُستعمل هذا المفهوم منذ ظهوره في عصر الاقتصادي البريطاني البارز "آدم سميث" في الربع الأخير من القرن الثامن عشر وحتى الحرب العالمية الثانية إلا على سبيل الاستثناء، فالمصطلحان اللذان استُخدما للدلالة على حدوث التطور المشار إليه في المجتمع كانا التقدم المادي Material Progress، أو التقدم الاقتصادي Economic Progress. وحتى عندما أثيرت مسألة تطوير بعض اقتصاديات أوروبا الشرقية في القرن التاسع عشر كانت الاصطلاحات المستخدمة هي التحديث Modernization، أو التصنيع Industrialization.
 
وقد برز مفهوم التنمية Development بداية في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده، بمعنى زيادة قدرة المجتمع على الاستجابة للحاجات الأساسية والحاجات المتزايدة لأعضائه؛ بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال.
ولاحقًا، تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية.
 
1- مفهوم التنمية البشرية :-
بالإضافة إلى ما تقدم استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع.
 
لقد تطور مفهوم التنمية عالمياً منذ أواسط القرن العشرين الميلادي، وانتقل من اقتصاره على التنمية الاقتصادية إلى شمولية التنمية الاجتماعية والبيئية بشتى أبعادها، وأصبح من المقبول محليا وعالمياً، بل من المطلوب أن تشتمل أية خطة تنموية على إفادة الشعوب منها على أوسع نطاق ممكن، واستعدادهم لها ومشاركتهم فيها. فالتنمية في جوهرها تغيير يحدث بواسطة الناس من أجل الناس ولابد من أن يكون شاملاً.
وفي هذا الإطار لابد من التوفيق العادل بين حاجات الفرد وحريته وخصوصياته، وبين متطلبات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية بحيث يتمتع الفرد فيه بحقوقه الطبيعية وينمو باستمرار، ويحافظ على شخصيته، في الوقت الذي يخدم فيه مجتمعه، ويضطلع بأدوار ومسؤوليات تؤدي إلى إعمار بلده والعالم، وتحسين نوعية الحياة على سطح كوكب الأرض.
وهكذا طرحت منذ السبعينيات الميلادية من القرن السابق،  مسألة " التنمية البديلة " القائمة على " تنمية الموارد البشرية " بلغة الاقتصاد أو " تنمية الطاقة البشرية" بلغة سائر العلوم الاجتماعية.
"والتنمية البديلة تتمحور حول الناس، وحول مشاركتهم في التنمية واستفادتهم منها، لتحسين نوعية حياتهم. وقد ارتكز هذا التغيير في مفهوم التنمية وأهدافها، ضمن تاريخ التنمية الحديث، على إعطاء اهتمام أكبر للإنسان الفاعل الذي يحسن استثمار الموارد الطبيعية، مما يؤكد مفهوم المنظور الإسلامي في تحديد مسؤولية الإنسان عن إعمار الكون لا استنزاف موارده وتدميره، لتصبح التنمية راسية في ذات الناس وليست في المؤسسات والهياكل المحلية والدولية فقط. لقد أضحت تقوم على الفاعلين الوطنيين، ولابد من إيجاد مؤشرات نوعية لتقويم تنمية الموارد البشرية. والفرقة لم تدم طويلا بين مفهوم التنمية القائم على النمو الاقتصادي ومفهوم التنمية المطور القائم على النمو الشخصي والاجتماعي ، فسرعان ما أخذت الأوساط التنموية بمفهوم التنمية الاجتماعية، وتبنته، وانتفى التعارض والخلاف اليوم حول هذا الأمر، كما زاد الحديث عن مفهوم المشاركة والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية."[1]
ساد ولعدة عقود مصطلح التنمية الاقتصادية والذي يمثل النمو الاقتصادي محورها الأساسي واعتبر معدل نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي أفضل مقياس للتنمية، وأعتبر العنصر البشري عنصرا إنتاجيا في حين نظر إلى النمو الاقتصادي على أنه غاية في ذاته وظهرت انتقادات لتركيز التنمية الاقتصادية على الجوانب الاقتصادية فقط، وعدم إعطاء أهمية للجوانب الاجتماعية والإنسانية وللتنمية الاجتماعية.
يستهدف مفهوم التنمية البشرية وضع الإنسان في موقع الصدارة، وفي بؤرة التركيز هدفاً نهائياً، ومسهماً فاعلاً في جهود التنمية، ومن ثم استدعى الأمر تصحيحاً في النظرة إليه واعتباره مجرد رأس مال، أو مورداً بشرياً في عمليات الإنتاج[2]، إلا أنه مع أهمية ذلك لا ينبغي أن يقتصر المنظور على دور الإنسان في جانب العرض وحده، إنما ينبغي أن تستقيم المعادلة، مركزة في نهاية المطاف على جانب الطلب، وعلى الوفاء باحتياجاته المتنوعة والمتعددة، وطموحاته الفردية والاجتماعية، وقيمه الروحية والإنسانية.  فمعظم المفاهيم الاقتصادية قد أدت إلى الاهتمام بالوسيلة بالدرجة الأولى، وإحلال الغاية النهائية مرتبة تالية.
وكل هذا يعني أن التنمية البشرية إنما تستهدف توفير الشروط والظروف التي تمكن الإنسان كل إنسان من تحقيق إنسانيته كل إنسانيته، وأن هذا التحقيق لذاتية الإنسان يشمل مختلف مقوماتها وخصائصها.
يوضح التعريف الذي اعتمدته تقارير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتبار التنمية البشرية عملية توسيع الخيارات أمام الناس، أي ما ينبغي أن يتاح لهم، وما ينبغي أن تكون عليه أحوالهم، فضلاً عما ينبغي أن يفعلوه، ضماناً لتنامي معيشتهم.
2 - التنمية البشرية :-
يشير تقرير التنمية البشرية 1990، لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن الخيارات أمام الإنسان بلا حدود من حيث المبدأ، لكن حدودها وسقوفها مرتبطة بالمحددات المجتمعية، اقتصادية، وسياسية، وثقافية، وبما يتاح لتحقيقها من سلع وخدمات ومعرفة. ويؤكد التعريف على أن للتنمية البشرية جانبين أولهما: هو تشكيل القدرات البشرية وتنميتها، من خلال تحسين مستوى الصحة والمعرفة والمهارة. أما الجانب الثاني: فيتصل بتوظيف القدرات المكتسبة في الإنتاج، وفي المشاركة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية، والاستمتاع بوقت الفراغ. وتتسع مجالات التنمية البشرية في التقارير اللاحقة، لتشمل الاحتياجات المرتبطة بكرامة الإنسان، وحماية حقوقه، كحقه في التحرر والحرية، وحقه في الحركة والتنقل، وحقه القانوني، وحقوقه الشخصية، مما أدى إلى التفكير في إيجاد رقم قياسي لحرية البشر، إلي جانب الرقم القياسي للتنمية البشرية، المكون من الدخل الفردي، وطول العمر، ونسبة التعليم، وسنوات التمدرس.
 
3 - التنمية البشرية كحالة وجود وتطور:-
يتحدد مفهوم التنمية البشرية على أنه المستوى الذي تصل إليه حالة الإنسان في كينونته في فترة زمنية محددة، من حيث قدراته وطاقاته الإنسانية المتعددة والمركبة، ومن خلال إشباع احتياجات البقاء والتطور والتواصل والمشاركة والتحرر والانتماء والكرامة في مجتمع من المجتمعات. وإن كان لكل مجتمع استراتيجيته الخاصة في تنمية تلك القدرات البشرية وما تستلزمه من حاجات مادية وغير مادية، إلا أنه من الضروري ألا يقتصر مضمون التنمية البشرية على حالة الكينونة، وإنما ينبغي أن يمتد إلى أقصى ما يمكن أن تبلغه، باتخاذ السياسات المحققة لمزيد من رخاء الإنسان، وتحسين كفاءته الإنتاجية وسيلة وأداة.
 
4- التنمية البشرية، وأمانة الأجيال القادمة (التنمية المستدامة) :
يستدعي مفهوم التنمية البشرية كحالة صيرورة ألا تقتصر قابلية الاستمرار في التحسن على الجيل الحالي من المواطنين في فترة زمنية معينة، بل لا بد من أن يتم التحسب إلى الأفق الزمني البعيد، وإلى حالة الحياة للأجيال المتعاقبة، وما يضمن لها شروط الوفاء المناسب بحاجاتها، وما ينجم عن ذلك من تنمية قدراتها المتنوعة، والانتفاع الأمثل بها، فليس من العدل أن يستهلك الجيل الحاضر أو يستنزف موارده الإنمائية ليستمتع ببحبوحته من العيش، مخلفاً للأجيال اللاحقة ميراثاً من نضوب الموارد، أو ضموراً في إنتاجها، أو تصحراً في الأرض الزراعية، أو اهتلاكاً في المصانع، أو تركة ثقيلة من القروض المالية، أو الديون الاجتماعية والثقافية.
 
5 - مفاهيم مجتزأة للتنمية البشرية :-
قد يتعرض مفهوم التنمية البشرية أحياناً إلى سوء فهم، حين يختلط بمناهج الرفاهية الاجتماعية، التي تنظر إلى الناس على أنهم مجرد منتفعين ومستهلكين لجهود التنمية، التي تتولاها الدولة، من خلال دورها في التوزيع لعوائدها، كما شاع مفهوم دولة الرفاهية في كثير من الأقطار المصدرة للنفط، لكن التنمية البشرية تهتم بدور الناس كمشاركين في عمليات التنمية وهياكلها الإنتاجية.
كذلك قد يرى البعض أن المفهوم مقتصر على ما اصطلح عليه في خطط التنمية باسم القطاعات الاجتماعية، كالصحة والتعليم والإسكان والرعاية الاجتماعية.
ومع أهمية هذه القطاعات وآثارها المباشرة في حياة الناس، إلا أنها لا تستوعب كل مجالات التنمية البشرية التي يتضح أنها لا تقتصر على قطاع بذاته، بل إنها تمتد لتشمل جوانب الحرية السياسية، كما تشمل جوانب النمو الاقتصادي والاجتماعي، الذي يمثل عائدها موارد لإشباع الاحتياجات وتنمية القدرات، التي بدورها تستثمر في عمليات الإنتاج، وفي مختلف مجالات الحياة المجتمعية والفردية.
وفي الوقت ذاته تحتل القطاعات الاجتماعية دوراً مهماً في الإنتاج الاقتصادي، باعتبارها استثماراً إلى جانب كونها خدمات. ولقد أثبت كثير من دراسات اقتصاديات التعليم أثره في تحسين إنتاجية الفرد، وفي زيادة الإنتاج بصورة عامة. كما أثبتت كذلك العلاقة بين التعليم وانخفاض معدل وفيات الأطفال، وتنظيم الأسرة، وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية والسياسية.
"إن لمفهوم التنمية البشرية بعدين أساسيين: أولهما يهتم بمستوى حالة النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة، وهو نمو لقدرات الإنسان، وطاقاته البدنية، والعقلية، والنفسية، والاجتماعية، والمهارية، والروحية، من خلال ما يتطلبه الإشباع المتنامي لمختلف احتياجات ذلك النمو بعناصرها المادية وغير المادية، ومن ثم فإن الكينونة الراهنة والصيرورة المنشودة لحالة الإنسان تكونان معاً هذا البعد. والبعد الثاني للمفهوم يتمثل في كون التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الموارد والمدخلات والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج اللازم لتنمية تلك القدرات البشرية. ويتضمن المفهوم تحقيق ذلك من خلال تنظيم مجتمعي يعبئ موارده الداخلية، ويتفاعل مع المتغيرات العالمية والأسواق الدولية من أجل الاطراد في تنمية تلك الموارد، والتي توفر بدورها إمكانية الاستمرار في تنمية قدرات الإنسان وطاقاته وتطلعاته. ويتسع الجانب العملي في المفهوم ليعنى بأهمية تطوير الهياكل والبنى المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كل الناس في العمل والإنتاج السلعي والخدماتي والتنظيمي والمعرفي، على أساس من التوزيع العادل لعوائده ويتم ذلك من خلال إطار للعمل السياسي، يوفر الحقوق الأساسية للإنسان بما يشبع حاجاته من الخبز والكرامة والبيئة الطاهرة."[3]
ويتواصل التفاعل المستمر بين الإنسان الهدف حالة وصيرورة وعملية في مفهوم التنمية البشرية من خلال الفعل الإنساني ذاته، وإسهاماته، والانتفاع به في توظيف الموارد والمدخلات بالمهارة المطلوبة والكفاءة العليا، في توليد النمو الاقتصادي المطرد.
ومن هنا تتضح مقولة أن التنمية البشرية للإنسان وبالإنسان، للإنسان لذاته المطلقة، وفي ذاته بطاقاتها المركبة، وبذاته الفاعلة، وبمعارفه المتجددة، وبيده الماهرة، وبعقله المبدع، وبآلاته ، وبقيمه في الجد والمثابرة والإتقان، وذلك مفهوم التنمية البشرية في مضامينه وأبعاده المعيارية.
وتطور مفهوم التنمية الاقتصادية ليركز على الإنسان ذاته وظهر مصطلح التنمية البشرية ليؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيث تعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرفاه للسكان, وما التنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الإنسان وذلك من خلال اعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.
وقد فرض مصطلح التنمية البشرية نفسه في الخطاب الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم بأسره وخاصة منذ بداية التسعينات , كما لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية عن التنمية البشرية دورا بارزا في نشر وترسيخ هذا المصطلح.
وتهتم تقارير التنمية البشرية بموضوع ما في كل عام وفيما يلي مواضيع تقارير التنمية البشرية حسب كل عام :
 
 2004   الحرية الثقافية في عالمنا المتنوع
 2003   نحو إقامة مجتمع المعرفة
 2002  التنمية الإنسانية / خلق الفرص للأجيال القادمة
  2001  توظيف التقنية الحديثة لخدمة التنمية البشرية
  2000  حقوق الإنسان والتنمية البشرية
 1999  العولمة ذات الوجه الإنساني
 1998  الاستهلاك من أجل التنمية البشرية
 1997  التنمية البشرية للقضاء على الفقر
 1996   النمو الاقتصادي والتنمية البشرية
 1995  نوع الجنس والتنمية البشرية
 1994  الأبعاد الجديدة للأمن البشري
 1993  المشاركة الشعبية
   1992  الأبعاد العالمية للتنمية البشرية
   1991  تمويل التنمية البشرية
   1990  مفهوم وقياس التنمية البشرية
 
وبذلت في السنوات الأخيرة جهود كبيرة في سبيل تطوير مقولة التنمية البشرية [4]ة التالية : وذلك عبر المحاور الأربع
 
 1 ) محور تحديد مفهوم التنمية البشرية.
 2 ) محور إيجاد أدوات لقياس المنجزات في مجال التنمية البشرية - المؤشرات_.
 3 ) محور قياس منجزات مختلف بلدان العالم في مجال التنمية البشرية.
 4 ) محور تصور الإستراتيجيات والسياسات التي من شأنها تعزيز مفردات التنمية البشرية ودفعها قدما إلى الأمام.
 
ويتكون دليل التنمية البشرية من تركيبة لثلاثة مكونات أساسية للتنمية البشرية :
طول العمر: ويقاس بالعمر المتوقع عند الولادة (والحد الأدنى للعمر المتوقع هو 25 عام, والحد الأقصى هو 85 عاما).
 
المعرفة : وتقاس المعرفة بتوليفة من معرفة القراءة والكتابة بين الكبار ومتوسط سنوات الدراسة في المؤسسات التعليمية ( أدنى معدل لمعرفة القراءة والكتابة 0 % و أعلى معدل هو 100 % )، ومتوسط سنوات الدراسة ( 15 عاما وصفر ).
 
 الدخل - مستوى المعيشة - : ويقاس بمستوى القوة الشرائية استنادا إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي," ( والقيمة القصوى للدخل 40000 و100 دولار حسب تعادل القوة الشرائية ) واعتبرت عتبة القيمة للدخل بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وقدره  5990 دولار حسب تعادل القوة الشرائية"[5].
وبما أن دليل التنمية البشرية هو المجموع المركب لدرجات الثلاثة المؤشرات السابقة فإن البلدان ذات دليل التنمية البشرية العالي قد تكون درجتها منخفضة فيما يتعلق بأحد المؤشرات وتعادله بدرجة عالية في مؤشر آخر, فمن بين البلدان الصناعية _ أيسلندا _ تحتل الترتيب السابع في دليل التنمية البشرية ولكنها تحتل ترتيبا آخر فيما يتعلق بنسبة القيد في التعليم.     
وقد صنفت الجماهيرية العظمى كإحدى الدول ذات التنمية البشرية العالية في التقارير التي يصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كل عام , وفيما يتعلق بتقرير التنمية البشرية لعام 2004 فإنها حصلت على الترتيب   ( 58 )، إلى جانب تحقيقها للترتيب الأول على المستوى الإفريقي، من حيث الدخل - نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي - حسب دليل التنمية البشرية مع دول العالم، وفق دليل التنمية البشرية للعام 2002 ,كما هو مبين بالجدول رقم (1) تمثيل دليل التنمية البشرية لعام 2002، وقد تبوأت الجماهيرية الليبية المركز الخامس بين دول المنطقة العربية من حيث الترتيب بعد البحرين، والكويت، وقطر، والإمارات، وقبل عمان، والسعودية، ولبنان، من حيث قيمة التنمية البشرية فيها. ويبرز هذا الجهود الكبيرة لتحقيق تنمية المجتمع الليبي وما تميز به من اتجاهات جديرة بالاهتمام, فقد أحرزت الجماهيرية تقدما كبيرا في مجال التنمية البشرية ففي الفترة من عام 1980 إلى عام 2002) زاد دليل التنمية البشرية من 0.515 إلى 0.794، أي استطاعت كدولة نامية أن تزيد من قيم أدلة التنمية البشرية فيها بنسبة 54 %.
 
 
6- الملامح العامة للتنمية البشرية في ليبيا من واقع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية :-
 
إن درجة رفاهية الأمم تقاس بمدى ما بلغته من تحسن في رفع مستوى حياة الفرد وبما تتضمنه من إشباع للحاجات المادية والمعنوية، ومن أجل ذلك برزت أهمية التنمية الاجتماعية وظهرت الحاجة إلى إيجاد الوسائل والأدوات العلمية والعملية التي من خلالها يمكن إدخال الاعتبارات الاجتماعية في الحسبان عند وضع الخطط التنموية، " فالتنمية لا تعتمد على توفير رأس المال فحسب إنما تعتمد على تطوير البشر وتوفير المهارات الفنية والإدارية والتنظيمية وخلق البيئة الاجتماعية والثقافية الملائمة. فالهدف من التنمية هو تهيئة بيئة تمكن الأفراد من أن يتمتعوا بحياة صحية وتعليمية بالمستوى المطلوب. وتحديث البنية الوطنية تحديثاً حقيقياً يتطلب الارتقاء بالمنتجين في القطاعات الاقتصادية بالوعي والترشيد وعن طريق بناء القدرات الفنية والمهنية وتحقيق الاستثمار البشري"[6].
في هذا الجزء يتناول البحث التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الجماهيرية العظمى خلال الفترة من 1970 – 2005من خلال أوضاع السكان والقوى المنتجة والمؤشرات الصحية والتعليمية والتكوين والتدريب والناتج المحلي الإجمالي ومتوسط دخل الفرد.
 
1.6- المؤشرات الاجتماعية :-
من الأمور البالغة الأهمية في تخطيط وتطوير التنمية البشرية والنشاط الاقتصادي والاجتماعي لكل بلد معرفة ودراسة عنصر السكان، ومعرفة القوى العاملة وحساب القوى المنتجة.
1.1.6- السكان :-
من خلال التعدادات العامة والتقديرات الإحصائية الواردة بالجدول رقم (2) ،يتبين أن عدد سكان الجماهيرية قد ارتفع من 1963.0 ألف نسمة عام 1970، إلى 3617.8 ألف نسمة عام 1985، بزيادة قدرها 1654.8 ألف نسمة، وارتفع إلى 5124.5 ألف نسمة عام 2000، بزيادة قدرها 3161.5 عن عام 1970، وقدر عدد السكان سنة 2005 بـ 6097.5 ألف نسمة بزيادة قدرها 4133.5 عن عام 1970، حيث شكل معدل النمو السكاني لليبيين 4.21 سنوات التعداد 1973 – 1984، وأنخفض معدل النمو إلى 2.8 في السنوات 1984- 1995، هذا ويبين الجدول تذبذبا في عدد السكان غير الليبيين، وكانت نسبة الذكور 51.5% سنة 1970، و51.1 %سنة 1984 ، ونسبتهم 50.8 % سنة 1995، وتقدر نسبتهم 50.5 % سنة 2005) وذلك كما هو مبين بالجدول رقم (3)، ومما تجدر الإشارة إليه أنه وبالنظر إلى كبر مساحة الجماهيرية والمقدرة بحوالي 1775.5 ألف كيلو متر مربع فإن متوسط الكثافة السكانية بها يقدر بحوالي ثلاثة أشخاص للكيلو متر المربع، وتتميز الجماهيرية بغلبة سكان الحضر حيث بلغت نسبتهم إلى مجموع السكان حوالي 86.0% لعام 1998 بينما بلغت نسبة سكان الريف 14.0% من إجمالي السكان، ويأتي ازدياد أعداد سكان الحضر لعدة عوامل اجتماعية واقتصادية.
أما من حيث تركيب السكان فالإحصاءات تظهر بأن هناك انخفاضاً ملحوظا في نسبة صغار السن ما تحت 15 سنة، كما هو مبين بجدولي رقم (4 و 5)، فقد بلغت هذه النسبة نحو 34.5% عام 2000 بعد ان كانت نحو 46% عام 1975، بينما يلاحظ ارتفاع في فئات السن ما فوق 65 سنة، فقد بلغت حوالي 3.95% عام 2000 مقابل 2.0% عام 1975، في حين أن الفئة العمرية 15-65 سنة ارتفعت هي الأخرى من 52.0% عام 1975 إلى 61.6% عام 2000، وتقدر النسب في العام الحالي – 2005 - هي (29.94%، 66.09%، 3.96% للفئات العمرية أقل من 15، 15-65، أكثر من 65 على التوالي) وذلك لارتفاع معدل الرعاية الصحية بسبب زيادة الخدمات الصحية كما سيتم التطرق إليه لاحقاً وكذلك بسبب انخفاض معدل الخصوبة.
 
تحتل الجماهيرية المرتبة 58 - كما أسلفنا جدول رقم (1) - من بين 173 بلداً صناعياً ونامياً تضمنها التقرير الدولي للتنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة عام 2004 إلى جانب تحقيقها للمركز الأول على المستوى الإفريقي و الخامس على مستوى الوطن العربي، حققت المعدلات الإنمائية المطلوبة وبفروقات بسيطة في المناطق داخل الجماهيرية، حيث سجلت أدنى منطقة 74% و أعلى منطقة 83% مقارنة بالمعدل الوطني الذي وصل إلى 78% ومن خلال استعراض نفقات الميزانية الإدارية للتقسيمات الإدارية ( الشعبيات) يلاحظ ارتفاع حصة الفرد من المصروفات في المناطق النائية تقارب حصة الفرد الواحد من هذه المصروفات عموماً بين المناطق، مما يعكس مراعاة احتياجات التنمية المكانية والعمل على سد التفاوتات الاجتماعية بين المناطق. كما أن هناك تقارباً في نسب توزيع ملكية السلع المعمرة بين سكان المناطق الحضرية والريفية حيث استفادت 97% من الأسر في المناطق الحضرية من هذه السلع مقابل 91% في المناطق الريفية وفق أرقام تعداد عام 1995 "[7]%، وفق نتائج تعداد 1984 وبنسبة 67% حسب نتائج تعداد 1995 إضافة إلى إتباع سياسة عادلة لتوزيع السلع لجميع المناطق دون تمييز كما أن السياسات والبرامج التنموية هدفت إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطن عن طريق تحقيق نمو جيد في متوسط دخل الفرد النقدي مقاساً بنصيبه من الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة الاقتصادية غير النفطية بتكلفة عوامل الدخل الجارية وفق الجدولين رقم (6 ، 7) المبين لمتوسط دخل الفرد مقاسا بنصيبه من الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، من 238 ديناراً عام 1970 إلى نحو 2138 ديناراً عام 2000"، إضافة إلى زيادة الدخل الاجتماعي للفرد من خلال توفير الخدمات المجانية التعليمية والصحية وتطوير الأوضاع السكنية وإتاحتها للجميع وتطبيق برامج الرعاية الاجتماعية وتخصيص مرتبات للمعوزين ومن لا عائل لهم. إضافة إلى تقديم خدمات الكهرباء والماء والنقل، حيث وصل متوسط نصيب الفرد من الطاقة الكهربائية المنتجة إلى 2470 ك.و.س. في العام 1995 بينما كان 344ك.و.س. في العام 1970 كما هو مبين في الجدول رقم (8)، كما عملت الدولة على توفير مظلة وطنية للأمان الاجتماعي عن طريق إتباع نظام شامل للتأمين الاجتماعي "ويقدم صندوق الضمان الاجتماعي خدماته وإعاناته إلى أكثر من 285 ألف مستفيد وفق أرقام عام 1997، حيث وصلت القيمة الإجمالية لما صرفه الصندوق إلى نحو نصف مليار دينار ليبي مند إنشائه، كما بلغ الدعم المالي لأسعار السلع خلال الفترة من 1991 /1998 ثلاثة أرباع مليار دولار أمريكي"[8].؛ "وفي إطار تحديد أهم البيانات والبرامج التنموية التي ساهمت في تخفيض التفاوتات في توزيع الدخل يعود الأمر إلى تبني الدولة لسياسة الباب المفتوح في ضمان العمل والاستخدام للجميع الأمر الذي أوصل نسبة العاملين في قطاعات الخدمة المدنية والقطاعات الإنتاجية المملوكة من قبل المجتمع إلى 84.6
 
2.1.6- القوى المنتجة :-
شهد حجم الاستخدام في مختلف الأنشطة الاقتصادية توسعاً ملحوظاً خلال الفترة 1970 – 1998 حيث زاد عدد القوى المنتجة من 433.5 ألف منتج عام 1970  إلى 1323.7 ألف منتج عام 1998 كما هو مبين في جدول رقم (9)، بزيادة قدرها 890.2 ألف منتج، وقد ارتفع حجم الاستخدام بالنسبة للقوى المنتجة الوطنية من 383.5 ألف منتج إلى حوالي 1151.6 ألف منتج بزيادة بلغت 768.1 ألف منتج، هذا وشكلت القوى المنتجة الوطنية نسبة 87.0 % من إجمالي القوى المنتجة لعام 1998 كما يبين ذلك الجداول رقم (10-12)، مقابل 65.6 %عام 1980، و 88.5 % عام 1970.
وبسبب قلة عدد الليبيين وانتشارهم على رقعة جغرافية كبيرة ونتيجة لتزايد الطلب على القوى المنتجة لتنفيذ المشاريع التنموية تم استجلاب عمالة غير وطنية حيث ازداد عددهم من 50.0 ألف منتج وبنسبة 11.5% من إجمالي القوى المنتجة لعام 1970 إلى حوالي 280.0 ألف منتج وبنسبة 34.4% من إجمالي القوى المنتجة عام 1980 كما هو مبين بجدول رقم (12)، ثم انخفض عددهم إلى 172.1 ألف منتج عام 1998 وبنسبة 13.0% من إجمالي حجم الاستخدام.
ويكمن السبب وراء انخفاض حجم الاستخدام من القوى المنتجة غير الليبية إلى انخفاض أسعار النفط وأثر ذلك على انخفاض مخصصات التحول وبالتالي تأخر تنفيذ العديد من مشروعات التنمية. ومما تجدر الإشارة إليه أن نسبة مساهمة القوى المنتجة إلى مجموع السكان سجلت نحو 25.6% عام 1998، مقابل 21.6% عام 1970.
إضافة إلى ذلك تظهر الجداول المشار إليها عدد المشتغلين حسب الأنشطة الاقتصادية حيث تشير إلى أن عدد المنتجين قد ازداد في جميع الأنشطة الاقتصادية.
 
2.6 - التنمية البشرية المحققة / المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية :-
في قطاعي التعليم وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلى مدينة إطرابلس ………… كتبها محمد المغبوب

كتبها Fahima Shakshouki ، في 15 أبريل 2009 الساعة: 11:36 ص

 

أحلى مدينة طرابلس ………… كتبها محمد المغبوب

 

زي الورد في جنانا

و شروق الشمس في نهارنا

و الشفق  وقت المساء

والقمر في حضن السماء

حلوة طرابلس

زي حرير كلامنا على لسانا

وتغريد الطيور  في جيها ورواحها وعطر ورودها  

وصحو جوها وأمواج بحرها على شطها

لما تعزف مع ريحها أنغامها

تقولي ليلة فرح  فيها قلوبنا تهز شوقنا

والنشوى في روسنا مشعشعة

وبهجتنا  قنديل  يضوى ليلنا وأعمارنا تطوال  بالمحبة دايمة

لأن الرحمان سبحانه  من نوره صاغها  في قالب من ذهب

طرابلس يا ضي عيني

منارة على بيتنا زي القمر تهل

تشع النور في أركانها وبكل ألوان الطيف 

ترسم آمالي كبير ة ، وحالمة   وخط واضح للضدين

يلتقوا عالشط بر ، وبحر ، وموانسة وحنين قديم 

وحتى لو كان الوقت صيف  ينزل المطر من سحابها

لأنها مدينة  ديارها بالخير عامرة 

فاتحة أيديها لناسها ولو كان ما تعرفي  

انشدي   بنت الغزالة في ميدانها  تخبرك  وقت العشية كيف تكون

كيف زحمة فرح  تملأ شوارعها   وخطوات متواعدة بين أحبابها

شباب يديدشو في أحلامهم  وصبايا زي العسل

لما أقدامهم تمس قطرانها  يطق القلب وألف باب للمحبة ينفتح

مع السعد ضاربين الموعد على الكورنيش

وهلبة أماني في المكنون ساكنه  وتبان للمقـصود

في وردة حمرا كلمة غزل بهمس الروح رعشة خفيفة في لمسة يد 

نظرة ، العين بيها تبوح    وتوضح معانيها

طرابلس صورة جميلة ساحرة

بفجرها وقت ما تشقشق زرازيرها  تصحي الشمس من نومها بشويش

ويطلع صبحها ولهان  مبتسم لناسها كبارها وصغارها

طربان  بغناوي  بحارة صناديد  طالعين بحورية بحر نشوانة

تتنطنقش وحدة ، وحدة مع الأمواج  وتردد صدى ألحان طرابلسية

يالال يالال يا لالالي 

شعشع ربيع العمر في وجداني   

وأجمل الوردات في زماني تفتحت

 

 

انقولك حاجة يا أحسن حاجة 

هي مش حلوة وبس طرابلس  هي بعضها على بعضها 

كلها حلاوة  وسكرها زيادة  في قهوتي وقت المساء

لما المزاج بيها يروق  ونمد النظر لبعيد 

نلمح بنت طرابلسية   زي النوارة في جنانا

كيف الريم تتهادى  وتتزعبن في مشيتها 

تشوف لظلها قدامها  وكل متقرب 

تزيد دقات قلبي  وليها نفز 

ونظراتنا تتلاقى تحضن بعضها   في رمشة عين 

وبعدها تتواطى  عفة وزيادة حياء

هي نصفي الثاني  وطيفها في أحلامي  

 تتمرجح  بين اهداب العين

ومقامها في العالي بين القمر ، والنجمات   

وكل أشعاري فيها

دوم ساكنة وجداني  وصمتها في مسمعي  احلى الكلام 

وكل شيء فيها حلو يذهل عيون البشر حتى انتظاري ليها 

وموعدي اللي معاها قرب 

علم وزين  ورضاية الولدين  

اللهم صلي عالنبي عليها

مية في المية طرابلسية   

عطرها يرد الروح   وتخلي خريف العمر  ربيع

 

طرابلس حبي الثاني مهجتي  وبنات أفكاري 

ولو في يوم تهتي عليها  بين القلم ، وورقتي  تلقيها

عروس البحر بالكلام راسمها  

حاضنة الفرح لعرسانها 

قناديلها في ايدين الصبايا تقيد  

وألف زغرودة تعم الكون

حضاري ونوبات للمالوف   

وقلوبنا تدق دفوفها

جاوي وقماري وبخور في العالي

وعقـود المحلب في النفـوس تفوح

تهاليل ، ومواويل ودربوكة رابخه  

ونجمة بالبهجة ضاوية  في ليلة خميس

في ليلة خميس

نتذكر ليلة عمر من هالعمر

رد وبرق ومطر  وزحمة أحباب  

 فيها الأمل واقف عند الباب

نقول في نفسي   

ما زال  ما بين الجوانح حلم 

يكبر في المشيات ، والجيات 

 وبين الميادين وزناقيها 

وبين خطاوي العاشقـين في دروب الهوى

مازال العمر قدامى  نكبر وطرابلس ديمة شباب 

طرابلس مدينة نهارها صاحي وليلها سهران فيها

كراريس للعرسان مراكب خير نوارس بحرها

أذان مأذنها أصوات سكانها دقات ساعاتها

كل شي فيها حي

فيها الصبح للرزق دوار  والقايلة لمة عيلة دافية

بكلمات صافية تجر خطواتها بهداوة

وفيه المساء زاهي يراقص  في النسمات 

 والليل فاتح طريق السهر ليها

والأحلام عا لناصية تراجي فينا

وبين الصبا ، والسيكا   معزوفة بوزن جديد تغنينا

عن شوقنا  أمالنا وغاياتنا الجميلة  

أسعد أمنياتنا  وفي كل يوم من أوله 

ترفرف عصافيرها  وتزقزق تصبح عليها بنور

وتحكي لينا  قصة مدينة  في التاريخ حاضرة

بأرضها وعمرانها ومجدها بكفاحها 

 ودم تريسها  اللي ما راح هدر

اللي  روى  ترابها ونبت زرعها

شعيرها  قمحها  زيتونها ونخيلها الشامخ

عنوان جهاد رجالها

اللي ما تراجعو ما دلو ما تخادلو  

ولا علي قسمة بيناتهم تعاركو

القلب على القلب  واليد في اليد 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مستقبل الاقتصاد الليبي في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة

كتبها Fahima Shakshouki ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 10:45 ص

1224931983.doc


مستقبل الاقتصاد الليبي في ظل التغيرات الاقتصادية
الراهنة والمستمرة
 
 
فهيمة الهادي الشكشوكي
2003
 
·        المحتويات
·         مقدمة
·         أولا مظاهر تغيرات الاقتصاد الليبي
o        اثر اكتشاف النفط على الاقتصاد الليـبي
o        مميزات الاقتصاد الليـبي بعد ظهور النفط
o        النمو الاقتصادي 1958 – 1973ف
o        مراحل تخطيط الاقتصاد الليبي
§         المرحلــة الأولى
§         المرحلــة الثانية
§         المرحلــة الثالثة
§         المرحلــة الرابعة
·         ثانيا مظاهر التغيرات الاقتصادية العالمية
o       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدية المدونة - تفتح زهرة

كتبها Fahima Shakshouki ، في 12 أكتوبر 2008 الساعة: 09:00 ص

 

myrose

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي